إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب آيـة ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]
    في رحاب آيـة

    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}


    يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : اذكر ما كان من ابتلاء الله لإبراهيم بكلمات من الأوامر والتكاليف فأتمهن وفاء وقضاء ، عندئذ استحق إبراهيم تلك البشرى أو تلك الثقة: {قال إني جاعلك للناس إماما} .. إماما يتخذونه قدوة ويقودهم إلى الله ، ويقدمهم إلى الخير ، عندئذ تدرك إبراهيم فطرة البشرة؛ الرغبة في الامتداد عن طريق الذرية ، ذلك الشعور العميق الذي أودعه الله فطرة البشر لتنمو الحياة وتمضي في طريقها المرسوم، فيطلب من ربه أن يجعل من ذريته أيضا من يحمل راية الهداية من بعده. وجاءه الرد من ربه الذي ابتلاه واصطفاه {قال لا ينال عهدي الظالمين} يقرر القاعدة الكبرى: أن الإمامة إنما تستحق بالعمل والصلاح والإيمان ، وليست وراثة أصلاب وأنساب. وهذا الذي قيل لإبراهيم قاطع في الدلالة على تنحية اليهود عن القيادة والإمامة بما ظلموا وبما فسقوا وبما عتوا عن أمر الله ، ويفتح الطريق أمام الأمة الإسلامية لتأخذ مكانها الذي اختاره لهم الله لقيادة البشر وإمامتهم.





    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ}


    إن النداء هنا إلى "الذين آمنوا" يناديهم بالصفة التي تميزهم ، والتي تربطهم بربهم ونبيهم ، والتي تستجيش في نفوسهم الاستجابة والتلبية. وبهذه الصفة ينهاهم أن يقولوا للنبي صلى الله عليه وسلم : "راعنا" _من الرعاية والنظر_ وأن يقولوا بدلا منها مرادفها في اللغة العربية : "انظرنا" .. ويأمرهم بالسمع؛ بمعنى الطاعة، ويحذرهم من مصير الكافرين ، وهو العذاب الأليم . وتذكر الروايات أن السبب في ذلك النهي عن كلمة "راعنا" أن سفهاء اليهود كانوا يُميلون ألسنتهم في نطق هذا اللفظ وهم يوجهونه للنبي صلى الله عليه وسلم حتى يؤدي معنى آخر مشتقا من الرعونة ، فقد كانوا يخشون أن يشتموا النبي صلى الله عليه وسلم مواجهة ، فكانوا يحتالون على سبه صلى الله عليه وسلم بهذا الطريق الملتوي. ومن ثم جاء النهي للمؤمنين عن اللفظ الذي يتخذه اليهود ذريعة كي يفوتوا على اليهود غرضهم السفيه.




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]في رحاب آيـة

    {وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ}
    إن كل شخص في الإسلام مسئول عن نفسه ، لا تغني نفس عن نفس شيئا ، ولا تجزي نفس عن نفس شيئا ، {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل} فلا شفاعة تنفع يومئذ من لم يقدم إيمانا وعملا صالحا ولا فدية تؤخذ منه للتجاوز عن كفره ومعصيته. {ولا هم ينصرون} .. فما من ناصر يعصمهم من الله وينجيهم من عذابه. وقد عبر هنا بالجمع باعتبار النفوس التي لا تجزي نفس منها عن نفس ، ولا يقبل منها شفاعة ، ولا يؤخذ منها عدل . وانصرف عن صيغة الخطاب في أول الآية في قوله: {واتقوا...} إلى صيغة الغيبة في آخر الآية للتعميم ، فهذا مبدأ كلي ينال المخاطبين وغير المخاطبين من الناس أجمعين.




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]في رحاب آيـة

    {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ }


    الاستعانة بالصبر تتكرر في القرآن كثيرا ، وكيف لا وهو الزاد الذي يعين على تحمل مشقات الطريق ، وهو الذي يعين على بلوغ الغاية والوصول إلى المقصود. كذلك الصلاة ، إنها الترياق الذي يتعاطاه العبد فيشفيه من الأمراض التي تفتك بقلبه ، إن الصلاة تجعله يقوى على تحمل المشقات وبلوغ الغايات. إنها صلة بين العبد وربه، صلة يستمد منها القلب قوة، وتجد فيه النفس زادا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وقال (أرحنا بها يا بلال) فالصلاة أيضا راحة للعبد من هموم الدنيا التي تتوالى على العبد أثناء حياته فيها.




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}


    مع أن هذا النص القرآني موجه لبني إسرائيل ولعلمائهم بصفة خاصة ، إلا أن إيحاءه عام للنفس البشرية لا يخص قوما دون قوم. إن آفة رجال الدين حين يصبح الدين حرفة يتأكلون منها أنهم يقولون بأفواههم ما يخالف العلم الذي يحملونه في صدورهم ، إنهم يحرفون الكلم عن مواضعه ويؤولون النصوص لخدمة أغراضهم وأهوائهم ولخدمة من يملكون المال أو السلطان ، إنهم يأمرون الناس بالخير ولا يفعلونه ، وينهون الناس عن المنكر ويأتونه . إن المطابقة بين القول والفعل وبين العقيدة والسلوك ليست أمرا هينا ، فهي المحك الحقيقي لصدق الإيمان ، إنها تحتاج إلى رياضة ومجاهدة ، وإلى استعانة بالله الذي يقلب القلوب ، والذي بيده مقاليد الأمور .




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]
    في رحاب آيـة

    {وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

    إن الذين آمنوا بالله في الدنيا ، وأخضعوا جوارحهم لأوامره ، وتحملوا في سبيله المشاقّ في الدنيا لا بد لهم من مكافأة ولا بد لهم من أجر في الآخرة ، ولأن هذه المكافأة التي تنتظرهم من الكريم فلا ريب أنها تفوق ما تحملوه من مشاقّ بأضعاف كثيرة ، إن أبأس أهل الدنيا يجاء به يوم القيامة فيغمس في الجنة غمسة فلا يذكر أنه قد مر به بؤس قط ، لقد أنساه نعيم الجنة ما مر به في الدنيا. إنها ألوان من النعيم يتقلبون فيها فتمتلئ نفوسهم غبطة وسرورا ، وتشع وجوههم بشرا ونورا. فالثمار التي يرزقونها في الجنة تشبه تلك الثمار التي يعرفونها في الدنيا ظاهريا فقط ، أما في الحقيقة فهي تفوقها حلاوة وطيبا ، فإن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. وأزواجهم في الجنة مطهرات عفيفات . وفوق كل ذلك هناك نعمة كبرى تنتظرهم ؛ فهم في هذا النعيم المقيم أبد الآبدين.



    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]في رحاب آيـة

    {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}


    تذكر لنا هذه الآية بعض صفات المتقين الذين صفت قلوبهم وأصبحت مهيأة لكي تنهل من معين القرآن الثر ، فالمتقون هم: {الذين يؤمنون بالغيب} فالإيمان بالغيب يجعل الإنسان يدرك أن الوجود أكبر وأشمل من ذلك الحيز الصغير الذي تدركه حواسه ، وتجعله يشعر أن وراء الكون حقيقة أكبر من الكون هي التي استمد وجوده منها . {ويقيمون الصلاة} إن المتقين الذين آمنوا بالغيب يتجهون للقوة المطلقة بغير حدود، إنهم يتصلون بالله على مدار الليل والنهار ، ويحنون جباههم لخالقهم. {ومما رزقناهم ينفقون} إن المال الذي في أيديهم هو رزق من الله لهم فينبغي أن يعترفوا بنعمة الرزق ويشكروا الله عليها ، فينفقوا من مال الله الذي أعطاهم سرا وعلانية.




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ}


    إن الهدى حقيقة القرآن ، والهدى طبيعته ، ولكن لمن؟ .. للمتقين ، فإن طهارة القلب واستقامة الجوارح هي مؤهلات الاستفادة من هذا الكتاب . لا بد إذن لكي يفتح القرآن أسراره وأنواره أن يكون القلب معافى من الأمراض التي تفتك بالقلوب ، أن يكون قلبا نقيا من الدنس ، أن يكون قلبا "سليما" يعمره الإيمان وتملؤه التقوى . ورد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أبي بن كعب عن التقوى فقال له: أما سلكت طريقا ذا شوك ؟ قال بلى ، قال: فما عملت؟ قال: شمرت واجتهدت. قال: فذلك التقوى. إنها خشية مستمرة وحذر دائم من أشواك الشهوات والمطامع ، بل قل إنها حذر من زخارف الدنيا الكاذبة ومزالقها الخطرة ، فاللهم اجعلنا من عبادك المتقين.




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }


    إن الكفر بالله في مواجهة هذه الأدلة الدامغة والنعم التي لا تحصى لأمر يدعو إلى العجب والدهشة ، إن القرآن يواجه البشر بما لا محيص لهم من الاعتراف به ، لقد كانوا أمواتا فأحياهم ، فمن الذي أنشأ لهم هذه الحياة ؟! من أين جاءت هذه الحياة التي تموج بها الأرض والتي تتميز بها عما عداها من الموات ؟ لقد جاءت من عند الله ، هذا هي الإجابة التي يرتضيها العقل ، وتتماشى معها الفطرة السليمة ، وإلا فنقول لمن يأبى التسليم بهذه الحقيقة : أين الجواب؟ إن القرآن الكريم في هذه الكلمات الموجزات يفتح سجل الحياة كله ويطويه : من همود الموت أول مرة ، إلى الحياة في الأرض ثم الموت مرة أخرى ، ثم الحياة كرة أخرى للحساب والجزاء . ثم يمضي بنا السياق القرآني متحدثا عن غاية الوجود الإنساني وعن دوره العظيم في الأرض: { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} إن كلمة لكم ذات دلالة عميقة على أن الإنسان خلق لأمر عظيم ، خلق ليكون مستخلفا في الأرض ، ليكون المالك والسيد لهذا الميراث الواسع ، وكل قيمة من القيم المادية لا يجوز أن تطغى على قيمة الإنسان وتذله وتخضعه ، فكرامة الإنسان أولا واستعلاء الإنسان أولا ثم تجيء القيم المادية تابعة مسخرة.




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]في رحاب آيـة

    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}



    {يا أيها الناس... } إنه النداء إلى الناس كافة لعبادة ربهم الذي خلقهم والذين من قبلهم ، ربهم الذي تفرد بالخلق فوجب أن يتفرد بالعبادة ، فإذا أفردوا ربهم بالعبادة وصلوا إلى النموذج الأمثل للبشر ، إلى نموذج المتقين الذين عبدوا ربهم حق عبادته وأفردوه بالعبودية والوحدانية. إن الله عز وجل هو الذي أعد للناس هذه الأرض ومهدها لهم ، وهيأ لهم فيها سبل العيش والراحة ، وهو الذي جعل السماء فوقهم بناء محكما متناسقا ، وهو الذي أنزل من السماء الماء الذي منه تنشأ الحياة بكل أشكالها ودرجاتها : {وجعلنا من الماء كل شيء حي} . أبعد كل هذه النعم التي يذكرنا الله بها أيليق أن نتخذ من دونه ندا أو شريكا ؟!




    [/align]

    اترك تعليق:


  • رياح الوفاء
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    يعطيك العافية حبيبتي الريم

    على هذا الطرح المفيد والقيم

    جعله الله في موازين حسناتك يارب

    لك مني كل الشكر

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]
    في رحاب آيـة

    {ثُمّ لَتُسْأَلُنّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النّعِيمِ}


    لا بد للإنسان أن يشكر الله عز وجل على نعمه التي تتوالى عليه ولو كان في شربة ماء يشربها ، فليحمد الله عليها، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -لأبي بكر وعمر لما خرجا من بيتيهما بسبب الجوع ثم أضافهم أنصاريٌّ فقدم لهم عذقاً من تمر ورطب فأكلوا وقدم لهم ماءً بارداً فشربوا : (إن هذا من النعيم ولتسألن عنه يوم القيامة). ومن عصى في صغير أو كبير فهو تحت الحساب والمؤاخذة إلا أن يغفر الله ذنبه ، إذا عُلم هذا عُلم معنى الذنب الذي يُنسب إلى الأنبياء والرسل فإنه ليس كبيرة بحال ، وليس تعمداً لمعصية الله ، وإنما قد يكون اختياراً لخلاف الأَوْلَى ، أو انقطاعاً - لحظة - عن الذكر الدائم ، أو قعوداً - لحظة -عن الشكر الدائم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه لَيُغَانُ على قلبي وإني أتوب إلى الله في اليوم أكثر من مائة مرة) . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل حتى تتفطّر قدماه ، فإذا سئل في ذلك قال: (أفلا أكون عبداً شكوراً) فمن عرف حق الله على عباده ، وعرف أن حقه يعظم كلما عظمت نعمته على العبد وعلم أن حق الله سبحانه على عبده أن يذكره فلا ينساه ، ويشكره فلا يكفره ، وأن يطيعه فلا يعصاه ، وأن يخافه ويتقيه كما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه ؛ علم العبد عند ذلك ماذا تعني المعصية والذنب؟





    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]في رحاب آيـة

    {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ‏}

    هذا مثل ضربه اللّه تعالى للمؤمن الذي كان ميتاً أي في الضلالة هالكاً حائراً، فأحياه اللّه، أي أحيا قلبه بالإيمان وعمره بالقرآن وهداه ووفقه لاتباع رسله الكرام، ‏{وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس}‏ أي يهتدي كيف يسلك وكيف يتصرف به، والنور هو القرآن، وقيل‏:‏ الإسلام، {‏كمن مثله في الظلمات} أي الجهالات والأهواء والضلالات المتفرقة ‏{ليس بخارج منها}‏ أي لا يهتدي إلى منفذ ولا مخلص مما هو فيه‏.‏ وفي الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏إن اللّه خلق خلقه في ظلمة، ثم رش عليهم من نوره، فمن أصابه ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل‏)‏ ‏"‏رواه أحمد في المسند‏"‏. فاللهم اجعل لنا نورا نهتدي به ونمشي به في الناس.





    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]في رحاب آيـة

    إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا {17} يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا {18} وَفُتِحَتِ السَّمَاء فَكَانَتْ أَبْوَابًا {19} وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا}


    إن الناس لم يخلقوا عبثا ، ولن يتركوا سدى . والذي قدر حياتهم ذلك التقدير .. ونسق حياتهم مع الكون الذي يعيشون فيه ذلك التنسيق ، لا يمكن أن يدعهم يعيشون سدى ويموتون هملا .. إن هنالك يوما للحكم والفرقان والفصل في كل ما كان . وهو اليوم المرسوم الموعود الموقوت بأجل عند الله معلوم محدود : ( إن يوم الفصل كان ميقاتا ) .. وهو يوم ينقلب فيه نظام هذا الكون وينفرط فيه عقد هذا النظام . ( يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا . وفتحت السماء فكانت أبوابا ، وسيرت الجبال فكانت سرابا ) .. والصور : البوق . ونحن لا ندري عنه إلا اسمه . ولا نعلم إلا أنه سينفخ فيه . وليس لنا أن نشغل أنفسنا بكيفية ذلك .. إنما نحن نتصور النفخة الباعثة المجمعة التي يأتي بها الناس أفواجا .. نتصور مشهد هذه الخلائق جميعا .. أفواجا .. مبعوثين قائمين آتين من كل فج إلى حيث يحشرون .. أين ؟ لا ندري .. ففي هذا الكون الذي نعرفه أحداث وأهوال جسام : ( وفتحت السماء فكانت أبوابا . وسيرت الجبال فكانت سرابا ) .. السماء المبنية المتينة .. فتحت فكانت أبوابا .. فهي منشقة . منفرجة .. على هيئة لا عهد لنا بها . والجبال الرواسي الأوتاد سيرت فكانت سرابا . فهي مدكوكة مبسوسة مثارة في الهواء هباء ، يحركه الهواء .. ومن ثم فلا وجود لها كالسراب الذي ليس له حقيقة . أو إنها تنعكس إليها الأشعة وهي هباء فتبدو كالسراب !



    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]في رحاب آيـة

    {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا. وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا. وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا. لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا . وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا}

    السبع الشداد التي بناها الله فوق أهل الأرض هي السماوات السبع ، وهي الطرائق السبع في موضع آخر.. وقد تكون غير هذه وتلك مما يعلمه الله من تركيب هذا الكون ، الذي لا يعلم الإنسان عنه إلا القليل . إنما تشير هذه الآية إلى أن هذه السبع الشداد متينة التكوين ، قوية البناء ، مشدودة بقوة تمنعها من التفكك والانثناء .. ( وجعلنا سراجا وهاجا ) .. وهو الشمس المضيئة الباعثة للحرارة التي تعيش عليها الأرض وما فيها من الأحياء . والتي تؤثر كذلك في تكوين السحائب بتبخير المياه من المحيط الواسع في الأرض ورفعها إلى طبقات الجو وهي المعصرات : ( وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ) .. يتساقط ما فيها من الماء .. ومن السراج الوهاج .. ومن المعصرات ما يعتصر منها من ماء ثجاج ، ينصبّ دفعة بعد دفعة .. مرة بعد مرة ، وهو الثجاج ، من هذا الماء .. يخرج الحب والنبات الذي يؤكل هو ذاته ، والجنات الألفاف: الكثيفة الكثيرة الأشجار الملتفة الأغصان. أفبعد كل هذه النعم التي تتوالى من الرب المنعم نجد من عباده من يعبد غيره ، ويشكر سواه ؟!!




    [/align]

    اترك تعليق:

يعمل...
X