إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب آيـة ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حلا الويلان
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    في رحاب آيه

    {اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}



    إن هذا المخلوق الصغير .. الإنسان .. يحظى من رعاية الله - سبحانه - بالقسط الوافر ، الذي يتيح له أن يسخر الخلائق الكونية الهائلة ، وينتفع بها على شتى الوجوه .. والبحر أحد هذه الجبابرة الضخام التي سخرها الله للإنسان .. ( لتجري الفلك فيه بأمره ) .. فهو - سبحانه - الذي خلق البحر بهذه الخصائص ، وخلق مادة الفلك بهذه الخصائص .. وسائر الخصائص الكونية الأخرى مساعدة على أن تجري الفلك في البحر . وهدى الإنسان إلى هذا كله فأمكنه أن ينتفع به ، وأن ينتفع كذلك بالبحر في نواح أخرى : ( ولتبتغوا من فضله ) كالصيد للطعام وللزينة ، وكذلك التجارة والمعرفة والتجربة والرياضة والنزهة ؛ وسائر ما يبتغيه الحي من فضل الله في البحار .. سخر الله للإنسان البحر والفلك ، ليبتغي من فضل الله ؛ وليتجه إليه بالشكر على التفضل والإنعام ، وعلى التسخير والاهتداء : ( ولعلكم تشكرون).


    في رحاب آية

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة


    {اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ} يخبر تعالى عن تمام علمه الذي لا يخفى عليه شيء، وأنه محيط بما تحمله الحوامل من كل الإناث، أي ما حملت من ذكر أو أنثى، أو حسن أو قبيح، أو شقي أو سعيد، أو طويل العمر أو قصيره . ومعرفة البشر نوع الجنين ذكرا كان أو أنثى بالتحليل الكيميائي أو بالأشعة مثلا، لا يخل باختصاص الله تعالى بمعرفة شئون أخرى للحمل، فأنى لعلم البشر المحدود أن يصل إلى علم الله تعالى، فإن الله عز وجل يعلم كافة التفاصيل المتعلقة بهذا الجنين ، والتي لا يمكن للعلم الحديث _مهما بلغ من رقي وتقدم_ أن يعلمها، كأجل الجنين الذي كتبه له الله ورزقه وشقي هو أم سعيد، وهل سيتزوج أم لا ومن هي زوجه... إلخ ، فكل هذه التفاصيل لا يمكن للعلم الحديث أن يصل إليها أبدا. إن الله يعلم ما تحمل كل أنثى في رحمها من أنواع الأجنة وصفاتها وأحوالها وأعمارها، وغير ذلك، وما تنقص الأرحام بخروج الأولاد ومدة الحمل ونقص الأعضاء وظهور الحيض، وما تمر به الأجنة من أطوار النمو يوما بعد يوم، وكل شيء عنده بمقدار محدد ونسبة ثابتة معلومة. قال البخاري عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله، لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله. فسبحان من لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.



    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [/align][align=center]

    تنهانا هذه الآية الكريمة عن الباطل ظاهره وباطنه. تنهانا أن نطعم الحرام مالا كان أو غيره، وتدعونا إلى تحري الحلال ومراعاة الحقوق. فإن أموال الناس وأعراضهم ودماءهم حرام علينا، وكما نحب أن تحفظ علينا أموالنا وأعراضنا ودماؤنا فعلينا أن نحفظها للناس أيضا. ومن ثم؛ لا نأكل أموال غيرنا بالباطل _ وهو ما لم يُبح الشرع أخذه من مالكه _ ونختصم بشأن هذه الأموال إلى القضاة، من غير أن نلتمس الأحكام الجائرة بالرشوة وغيرها، فحكم الحاكم لا يحل الحرام، ولا يحرم الحلال، حين يعلم الإنسان أنه ظلم غيره بأخذ تلك الأموال. إن هذه الآية لتنهى عن أكل بعضنا مال بعض بالحرام شرعا كالسرقة والغصب وتنهى المحتالين المغرضين المتحاكمين زورا الذين يصانعون الحكام، ويلقون إليهم الأموال رشوة؛ ليأكلوا بالتحاكم طائفة من أموال الناس، متلبسين بالإثم مدموغين بالباطل وإن استصدروا الفتاوى واصطنعوا الحيل. والخطاب بهذه الآية يتضمن جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ وينهى عن أكل الأموال بغير حق ويدخل في هذا النهي: القمار والخداع والغصوب وجحد الحقوق، وما لا تطيب به نفس مالكه؛ أو حرمته الشريعة وإن طابت به نفس مالكه؛ كمهر البغي وأثمان الخمور والخنازير...... وغير ذلك. ومن الأكل بالباطل _ كذلك _ أن يقضي القاضي لك وأنت تعلم أنك مبطل ؛ فالحرام لا يصير حلالا بقضاء القاضي؛ لأنه إنما يقضي بالظاهر والإنسان على نفسه بصيرة وإن أفتاه الناس وأفتوه.

    [/align]

    اترك تعليق:


  • الشريف
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    في رحاب آيـة{وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} لله ملك المشرق والمغرب وما بينهما، فأي جهة تتجهون فيها في صلاتكم، فهناك الجهة أو القبلة التي يرضى بها الله، إن الله واسع الرحمة بعباده، عليم بما يصلحهم . نزلت هذه الآية _كما ذكر الطبري_ قبل الأمر بالتوجه إلى استقبال الكعبة في الصلاة، وفيها إبطال ما كان يعتقده أرباب الملل السابقة من أن العبادة لا تصح إلا في الهياكل والمعابد. هذه الآية توحي بأنها جاءت ردا على تضليل اليهود في ادعائهم : أن صلاة المسلمين كانت باطلة وضائعة ولا حساب لها عند الله ! والآية ترد عليهم هذا الزعم، وهي تقرر أن كل اتجاه قبلة، فثَمَّ وجه الله حيثما توجه إليه عابد. وإنما تخصيص قبلة معينة هو توجيه من عند الله فيه طاعة، لا أن وجه الله – سبحانه- في جهة دون جهة . والله لا يضيق على عباده. ولا ينقصهم ثوابهم، وهو عليم بقلوبهم ونياتهم ودوافع اتجاهاتهم . وفي الأمر سعة . والنية لله (إن الله واسع عليم) ..

    اترك تعليق:


  • حلا الويلان
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} لله ملك المشرق والمغرب وما بينهما، فأي جهة تتجهون فيها في صلاتكم، فهناك الجهة أو القبلة التي يرضى بها الله، إن الله واسع الرحمة بعباده، عليم بما يصلحهم . نزلت هذه الآية _كما ذكر الطبري_ قبل الأمر بالتوجه إلى استقبال الكعبة في الصلاة، وفيها إبطال ما كان يعتقده أرباب الملل السابقة من أن العبادة لا تصح إلا في الهياكل والمعابد. هذه الآية توحي بأنها جاءت ردا على تضليل اليهود في ادعائهم : أن صلاة المسلمين كانت باطلة وضائعة ولا حساب لها عند الله ! والآية ترد عليهم هذا الزعم، وهي تقرر أن كل اتجاه قبلة، فثَمَّ وجه الله حيثما توجه إليه عابد. وإنما تخصيص قبلة معينة هو توجيه من عند الله فيه طاعة، لا أن وجه الله – سبحانه- في جهة دون جهة . والله لا يضيق على عباده. ولا ينقصهم ثوابهم، وهو عليم بقلوبهم ونياتهم ودوافع اتجاهاتهم . وفي الأمر سعة . والنية لله (إن الله واسع عليم) ..

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}

    لله ملك المشرق والمغرب وما بينهما، فأي جهة تتجهون فيها في صلاتكم، فهناك الجهة أو القبلة التي يرضى بها الله، إن الله واسع الرحمة بعباده، عليم بما يصلحهم . نزلت هذه الآية _كما ذكر الطبري_ قبل الأمر بالتوجه إلى استقبال الكعبة في الصلاة، وفيها إبطال ما كان يعتقده أرباب الملل السابقة من أن العبادة لا تصح إلا في الهياكل والمعابد. هذه الآية توحي بأنها جاءت ردا على تضليل اليهود في ادعائهم : أن صلاة المسلمين كانت باطلة وضائعة ولا حساب لها عند الله ! والآية ترد عليهم هذا الزعم، وهي تقرر أن كل اتجاه قبلة، فثَمَّ وجه الله حيثما توجه إليه عابد. وإنما تخصيص قبلة معينة هو توجيه من عند الله فيه طاعة، لا أن وجه الله – سبحانه- في جهة دون جهة . والله لا يضيق على عباده. ولا ينقصهم ثوابهم، وهو عليم بقلوبهم ونياتهم ودوافع اتجاهاتهم . وفي الأمر سعة . والنية لله (إن الله واسع عليم) ..




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]
    في رحاب آيـة

    {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}

    أي هذا أمر لك يا محمد ولمن معك من المؤمنين باتباع ما أوحي إليك من ربك من أمر التوحيد وأصول شرائع الدين من غير أن يصدك ما تشاهده من استكبار المشركين عن الخضوع لكلمة الحق والإعراض عن دعوة الدين. ولا تشغل قلبك وخاطرك بهم, بل اشتغل بعبادة الله والدعوة لهذا الدين فإن ما أوحي إليك من ربك هو الحق الذي لا مرية فيه لأنه منزل من ربك بالحق. اتبع ما أوحي إليك من ربك الذي له العناية البالغة بك والرحمة المشتملة عليك إذ خصك بوحيه وأيدك بروح الاتباع، وأعرض عن هؤلاء المشركين لا بأن تدعهم وما يعبدون وتسكت راضيا بما يشركون فيكون ذلك إمضاء للوثنية فإنما الإله واحد؛ وهو ربك الذي يوحي إليك، لا إله إلا هو، بل إن تعرض عنهم فلا تجهد نفسك في حملهم على التوحيد ولا تتحمل ما يفوق طاقتك فإنما عليك البلاغ ولست عليهم بحفيظ ولا وكيل، وإنما الحفيظ الوكيل هو الله؛ ولم يشأ لهم التوحيد، ولو شاء ما أشركوا لكنه تركهم وضلالهم لأنهم أعرضوا عن الحق واستنكفوا عن الخضوع له.





    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة
    {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [/align][align=center]
    إن الدنيا إلى زوال والآخرة هي دار القرار، فكيف يتعلق بالدنيا من هو راحل عنها؟! فقد كان سلفنا رضي الله عنهم يغتنمون هذه الأوقات، ويتقربون إلى الله فيها بالطاعات، ويسارعون إليه بأنواع القربات، ويحاسبون أنفسهم على الزلات، ثم يخافون أن لا يقبلها رب الأرض والسماوات، وحالهم كما قال ربهم: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ) . ورحم الله ابن القيم حين قال : ومن تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف ونحن جمعنا بين التقصير بل التفريط والأمن . أُخيّ إنما الحياة زينة، سرعان ما تتبدل وهي حلوة فما أسرع ما تتكدر ثم تأتي بعدها مضراتها وحسراتها ! فهل رأيت فيها شيئا يبقى على حاله؟ فالثمرة بعد ينوعها تسقط، والزهرة بعد تفتحها وبدو جمالها تذبل، والإنسان بعد فتوته وقوته يضعف ! فهذه حقيقتها وحقارتها. والدار الآخرة هي دار القرار هي الحيوان أي الحياة الحقيقية_ لا انقطاع فيها ولا فناء، فهي خير لمن اغتنم الأوقات وعمل فيها بطاعة الله، أما من اتخذ الدنيا لعبا ولهوا فالنار مثواه، فالبدار البدار قبل أن يجهز علينا ملك الموت فليس من الموت نجاة، وحاسب نفسك على ما قصرت، فالصدق مع النفس منجاة، وابكِ على ما فرطت، وسل الله العفو والمعافاة، علّه يصفح عما فات ويبدل السيئات إلى حسنات، )إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا(.




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ}

    إن معنى الجاهلية في ضوء هذه الآية ليس فترة من الزمان ولكنها وضع من الأوضاع، هذا الوضع يوجد بالأمس ويوجد اليوم ويوجد غدا فيأخذ صفة الجاهلية المقابلة للإسلام والمناقضة للإسلام . والناس في أي زمان وفي أي مكان إما أنهم يحكمون بشريعة الله دون فتنة عن بعض منها ويقبلونها ويسلمون بها تسليما فهم إذن في دين الله وإما أنهم يحكمون بشريعة من صنع البشر في أي صورة من الصور ويقبلونها، فهم إذن في جاهلية وهم في دين من يحكمون بشريعته وليسوا بحال في دين الله والذي لا يبتغي حكم الله يبتغي حكم الجاهلية والذي يرفض شريعة الله يقبل شريعة الجاهلية ويعيش في الجاهلية. ثم يسألهم سؤال استنكار لابتغائهم حكم الجاهلية وسؤال تقرير لأفضلية حكم الله: "ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤمنون" والجواب _بالطبع_: لا أحد أحسن حكما من الله عز وجل، خالق البشر، العالم بما يصلحهم وينفعهم، فينبغي لمن أيقن أن حكم الله أحسن من حكم البشر أن يلتزم بأمره ، وينفذ حكمه في واقع حياته ، ولا يكتفي بمجرد الإيمان دون التطبيق الفعلي وإلا كان زعمه كاذبا وادعاؤه غير صحيح.




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]
    في رحاب آيـة

    {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ}

    يبين ربنا تبارك وتعالى في هذه الآية على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنه لم يقصر معهم في تبليغهم هذا الهدى، ولم يترك طريقا من طرق الخير إلا ودلهم عليه، ولم يترك بابا من أبواب الشر إلا ونهاهم عنه، لكنهم عاندوا وتكبروا فبين لهم القرآن أن من اهتدى به واتبعه فإنما يعود نفعه على نفسه، ومن ضل عنه فإنما يرجع وبال ذلك عليه، ‏{وما أنا عليكم بوكيل‏}‏، أي وما أنا موكل بكم حتى تكونوا مؤمنين وإنما أنا نذير لكم، والهداية على اللّه تعالى. وهذه الآية من أعظم الآيات في إقامة الحجة على أهل مكة ومن حولهم، من الذين جحدوا هذا الدين في كل زمان وفي كل مكان، أن الهداية بالاختيار، وليس بالإجبار { فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ}.




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {قَالُواْ اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَـذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}

    في هذه الآية يوضح ربنا تبارك وتعالى أنه غني عن الولد لأن الذي يحتاج إلى الولد هو الضعيف الذي يحتاج إلى عون من ذلك الولد، وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا؛ لأنه سبحانه وتعالى له ما في السماوات وما في الأرض، والذي يملك هذا ويدبر أمره لا يحتاج إلى إعانة الولد، ولا إلى مناصرة أحد . {‏إن عندكم من سلطان بهذا‏}‏ إن من يدعي هذا الدعاء ليس لديه أي دليل يستدل به على ما يزعمه من الكذب والبهتان. ثم تختم الآية بهذا الإنكار والوعيد لمن قال هذا القول، ومن اعتقد هذا الاعتقاد: {‏أتقولون على اللّه ما لا تعلمون‏}‏؟‏ فالعقيدة الإسلامية عقيدة سهلة ميسرة لا غموض فيها ولا التباس ولا جدال، الله وحده هو الخالق وهو الرازق وهو المحيي وهو المميت وهو المنزه عن الصاحبة والولد، سبحانه .




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ}

    في هذه الآية يبين ربنا تبارك وتعالى حال من يخافه ويرجو مغفرته ولقاءه وأن هذا حال من أحبه الله واختصه بولايته ومحبته، وهذه الولاية لا تأتي لأحد من الناس هكذا دون عمل أو بذل جهد بل لا بد لها من شروط، هذه الشروط فسرتها الآية التي بعدها {الذين آمنوا وكانوا يتقون} فهذا هو شرط الولاية التي يمنحها الله عز وجل لمن أحبه، ويعطيها لمن خافه واتقاه، لا كما يدعي بعض الحمقى والمغفلين أنهم أولياء لله، ولا كما يدعيه أهل الكتاب من أنهم أولياء لله من دون الناس فيرد القرآن عليهم بقوله تعالى: {قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين}. وهذه الولاية شرف من الله عز وجل يمنحها لمن أحب من عباده، هذا الشرف يُغبط الأولياء عليه من الأنبياء والشهداء والملائكة كما ورد في الحديث الذي رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏إن من عباد الله ناسا يغبطهم الأنبياء والشهداء، قيل‏:‏ من هم يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب، لا يفزعون إذا فزع الناس ولا يحزنون إذا حزنوا، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:{أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}. وهؤلاء أعد الله لهم البشرى في الحياة الدنيا والجزاء الأوفى يوم القيامة




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُم بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ }

    تعالج هذه الآية خلقا ذميما في بعض الناس الذين يدعون بالخير فيريدون تعجيل الإجابة، ثم يحملهم أحيانا سوء الخلق على الدعاء بالشر، ولكن الله تبارك وتعالى لسعة رحمته بالناس لا يعاجلهم بالعقوبة كاستعجالهم بطلب الخير؛ لأن الله عز وجل لو فعل ذلك بالناس لقضي إليهم أجلهم؛ يعني بالموت . وقد نزلت هذه الآية _كما قال مجاهد_ : في الرجل يدعو على نفسه أو ماله أو ولده إذا غضب: اللهم أهلكه، اللهم لا تبارك له فيه وَالْعَنْهُ أو نحو هذا؛ فلو استجاب الله ذلك منه، كما يستجيب الخير لقضي إليهم أجلهم . وقد ورد في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه أن رجلا من الأنصار لعن بعيره، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم: لا تدعوا على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم) . فهذا القول من النبي ـ صلى الله عليه وسلم يدل دلالة واضحة على أن الرجل لو دعا على نفسه أو ماله أو ولده بشيء ربما يصادف ساعة إجابة فيستجاب له كما يستجاب له في الخير فيهلك.




    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ}

    في سياق الكلام عن أحوال أهل الكتاب وبيان أنهم مختلفون مع المسلمين في العقيدة والعمل يأتي دور المسلم الذي لا ينبغي له أن يتخذ صديقاً من الكفار بطانة، وهي خاصة الرجل الذي يسرّ إليه بأمره ويستبطن خبره، من بطانة الثوب الذي يلي البدن لقربه منه. و"مِن" للتبيين، كأنه قال: بطانة من المشركين، فقد كان المسلمون يواصلون رجالاً من أهل الكتاب لسابق صداقة أو قرابة أو جوار أو نحوها فنُهوا عن ذلك. ثم بيّن سبحانه سبب ذلك ، فإنهم "لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً" أي لا يقصرون في فساد أمركم ولا يتركون جهدهم في مضرتكم وأحبّوا مشقتكم وتعبكم ، وهذه كلها من صفات الأعداء، وتظهر العداوة من فلتات كلامهم حيث تدل على عداوتهم الكامنة وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ من الحقد لكم والعداوة أَكْبَرُ مما يظهر من ألسنتهم ، هذا مع ما قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ من الآيَاتِ والحجج التي بها تميّزون بها الصديق من العدو إن كان لكم عقل وإدراك.





    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ}

    بعد أن تناولت الآيات السابقة على هذه الآية الحديث حول أهل الكتاب وانحرافاتهم ، وكان من أظهر تلك التحريفات تحريفهم حول المسيح وادّعائهم أنه شريك مع الله وأنّ ذلك موجود في كتابهم رد الله سبحانه عليهم بأنّ ذلك مستحيل في حق المسيح لأن الله سبحانه لا يُعطي النبوة لرجل كاذب يدّعي لنفسه الربوبية فإنه: ((مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يؤتيه اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ )) بين الناس ، والرسالة ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ اعبدوني دونه سبحانه، أو اعبدوني معه ، فإنّ عبادة الشريك عبادة لمن دون الله ، ولأن الشرك معناه عدم عبادة الله إطلاقاً إذ الله لا شريك له، فمن له شريك ليس هو بإله، وَلَكِن اللازم على الرسول أن يقول للناس كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ أي منسوبين إلى الرب ترشدون الناس إلى التوحيد وتعبدون إلها واحدا بسبب مَا كُنتُم تُعَلِّمُونَ الناس الْكِتَابَ الذي أخذتموه من نبيّكم وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ، لكونكم علماء معلّمين مدرّسين يجب أن تكونوا ربّانيّين منسوبين إلى الرب فقط لا إلى غيره من الأنداد والشركاء.




    [/align]

    اترك تعليق:

يعمل...
X