إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في رحاب آيـة ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]في رحاب آيـة

    {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا. يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا. لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا}


    هذه هي صداقات الدنيا حين تبنى فقط على مصالح الحياة ورغباتها ومتعها لا على الأهداف السامية والمبادئ العليا والآية تعرض مشهدا من مشاهد يوم القيامة يصور ندم الظالمين الضالين. الذين أعان بعضهم بعضا على الضلال والظلم مشهد الظالم يعض علي يديه من الندم والأسف والأسى: يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا. لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا فهو يعض علي يديه، فلا تكفيه يد واحدة يعض عليها. إنما هو يداول بين هذه وتلك، أو يجمع بينهما لشدة ما يعانيه من الندم اللاذع يقول: يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا فسلكت طريقه ولم أفارقه وهو الذي دعاه الرسول كثيرا فكان ينكر رسالته ويستبعد أن يبعثه الله رسولا! فهل اتعظ الناس وجعلوا من صداقات الدنيا معوانا على الفوز في الآخرة قبل ألا ينفع الندم.
    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    { وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا. أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا}


    تعرض لنا هذه الآيات صورة من صور النفس البشرية حين تريد الضلال وتعمى عن الهداية فتفتح للجدل كل باب فهذه هي أسئلتهم: ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق؟ ما له بشر يتصرف تصرفات البشر؟ كيف يمكن أن يكون رسولا من عند الله يوحى إليه؟ وهم يرونه واحدا منهم من لحم ودم. وهم لا يوحى إليهم. لقد نفخ الله من روحه في هذا الإنسان، وبهذه النفخة الإلهية تميز وصار إنسانا، واستخلف في الأرض، وما كان الله ليدعه في هذه الخلافة دون عون منه، ودون هدي ينير له طريقه. فلا عجب أن يختار الله واحدا من هذا الجنس ؛ صاحب استعداد روحي للتلقي ؛ فيوحي إليه ما يهدي به إخوانه إلى الطريق كلما غام عليهم الطريق.. ولكن الذين لا يدركون قيمة هذا المخلوق، ولا حقيقة التكريم الذي أراده الله له، ينكرون أن يتصل بشر بالله عن طريق الوحي.. يرون الملائكة أولى بهذا وأقرب: {لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا}، وكان من اعتراضاتهم الساذجة الجاهلة: أن هذا الرسول يمشي في الأسواق ليكسب رزقه. فهلا كفاه الله ذلك، وحباه بالمال الكثير عن غير كد ولا عمل والله لم يرد لرسوله أن يكون له كنز ولا أن تكون له جنة. لأنه أراد أن يكون قدوة كاملة لأمته ؛ ينهض بتكاليف رسالته الضخمة الهائلة، وهو في الوقت ذاته يسعى لرزقه كما يسعى رجل من أمته. {وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} وهي كلمة ظالمة فاحشة، وقولتهم تلك يقصدون بها الإساءة إلى شخص رسول الله والتنقص منه. إذ يمثلونه برجل سحر عقله، فهو يقول كلاما غريبا لا يقوله الطبيعيون من الناس. والرد عليهم يوحي بالتعجيب من أمرهم: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال} وشبهوك بالمسحورين مرة، واتهموك بالتزوير مرة، ومثلوك برواة الأساطير مرة.. وهذا كله ضلال، وبعد عن إدراك الحق.
    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}


    ((بَلَى)) جواب سؤال تقديره أفليس يدخل الجنة أحد، ومن هو؟ فقيل: "بَلَى" ((مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ))، وخص الوجه لأنه أشرف الأعضاء، فإذا أسلمه الشخص فقد أسلم جميع جوارحه ((وَهُوَ مُحْسِنٌ)) في عمله ((فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ))، فهو يدخل الجنة سواء كان يهوديًّا في زمان موسى أو نصرانيًّا في زمان عيسى أو مسلماً في زمان محمد أو من سائر الأمم في زمان أنبيائها (عليهم الصلاة والسلام)، وهكذا كلام معه دليله، إذ معيار الدخول في الجنة الإيمان والعمل الصالح، فلا يقال لمن يقول ذلك: "هات برهانك." فليس الأمر كما تقولون، بل يدخل الجنة من أسلم ذاته لله، وأخلص دينه وعبادته لربه، وهو محسن عمله، فله ثواب إيمانه وعمله عند ربه يوم القيامة، ولا خوف عليهم من العذاب، ولا يحزنون على ما فاتهم في الدنيا، بل هم في طمأنينة ونعيم. وهنا تبرز سمة الإسلام الأولى: إسلام الوجه _ والوجه رمز على الكل _ ولفظ أسلم يعني الاستسلام والتسليم، الاستسلام المعنوي والاستسلام العملي . ومع هذا فلا بد من الدليل الظاهر على هذا الاستسلام: (وهو محسن) .. فسمة الإسلام هي الوحدة بين الشعور والسلوك، بين العقيدة والعمل، بين الإيمان القلبي والإحسان العملي .. بذلك يستحق المؤمن هذا العطاء كله: الأجر المضمون لا يضيع عند ربهم .. والأمن الموفور لا يساوره الخوف، والسرور الفائض لا يمسه حزن ..
    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ}

    يبين ربنا تبارك وتعالى في هذه الآية على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنه لم يقصر معهم في تبليغهم هذا الهدى، ولم يترك طريقا من طرق الخير إلا ودلهم عليه، ولم يترك بابا من أبواب الشر إلا ونهاهم عنه، لكنهم عاندوا وتكبروا فبين لهم القرآن أن من اهتدى به واتبعه فإنما يعود نفعه على نفسه، ومن ضل عنه فإنما يرجع وبال ذلك عليه، ‏{وما أنا عليكم بوكيل‏}‏، أي وما أنا موكل بكم حتى تكونوا مؤمنين وإنما أنا نذير لكم، والهداية على اللّه تعالى. وهذه الآية من أعظم الآيات في إقامة الحجة على أهل مكة ومن حولهم، من الذين جحدوا هذا الدين في كل زمان وفي كل مكان، أن الهداية بالاختيار، وليس بالإجبار { فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ}.
    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
    أي أدوا الصلاة كاملة الأركان والشروط، وادفعوا الزكاة المفروضة للمستحقين، وما تقدموا من أعمال الخير والطاعة في الدنيا، تجدوا ثوابه عند الله في الآخرة، والله لا يخفى عليه شيء قليل أو كثير. فـ((أَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ))، ولا تبارزوا، ((وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم)) من إعطاء الزكاة وسائر الخيرات التي هي لأنفسكم لأنها تعود إليكم في الدنيا بالألفة وفي الآخرة بالثواب ((مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ)) يوم القيامة، ((إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ))، فلا يضيع شيء يصرف في وجهه ولا عمل يؤتى لأجله. إن الله يحث عباده على الاشتغال بما ينفعهم، وتعود عليهم عاقبته يوم القيامة من إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، حتى يمكن لهم النصر في الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وهو البصير الذي لا يغفل عن عمل عامل، ولا يضيع لديه سواء كان خيرا أو شرا، فإنه سيجازي كل عامل بعمله.

    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}


    أي ما نبدل أو نغير حكم آية، أو نمحها من الذاكرة فنُنسيها حتى لا تُقرأ، إلا أتينا بما هو أنفع للناس منها عاجلا أو آجلا، أو بمثيل لها في النفع، سواء أكان الناسخ أخف أم أثقل وهو ذو ثواب أكثر، ألم تعلم أيها النبي أن الله قادر على كل شيء، ومنه نسخ الأحكام تحقيقا لمصلحة العباد. لما طعن الكفار في النسخ وقالوا: إن محمدا يأمر أصحابه اليوم بأمر وينهى عنه غدا نزلت هذه الآية. والمراد: ما من آية نمحها من قلبك إلا ونأتي بأفضل منها، وأنفع للعباد: في السهولة أو كثرة الأجر، أو ما يماثلها في التكليف والثواب؛ لأن الله على كل شيء قدير، ومنه النسخ. إن الله يرشد عباده إلى أنه المتصرف في خلقه بما يشاء، فله الخلق والأمر، فكما خلقهم كما يشاء، ويسعد من يشاء ويشقي من يشاء، ويوفق من يشاء ويخذل من يشاء، كذلك يحكم في عباده بما يشاء فيحل ما يشاء ويحرم ما يشاء، ويبيح ما يشاء ويحظر ما يشاء، وهو الذي يحكم ما يريد، لا معقب لحكمه، ويختبر عباده بالنسخ، فيأمر بالشيء لما فيه من المصلحة التي يعلمها تعالى، ثم ينهى عنه لما يعلمه تعالى, فالطاعة كل الطاعة في امتثال أمره واتباع رسله في تصديق ما أخبروا، وامتثال ما أمروا، وترك ما عنه زجروا.
    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center][align=center]في رحاب آيـة

    {اهدِنَـا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ}


    لما تقدم الثناء على المسئول تبارك وتعالى ناسب أن يعقب بالسؤال، وهذا أكمل أحوال السائل؛ أن يمدح مسئوله ثم يسأل حاجته، لأنه أنجح للحاجة، وأنجع للإجابة. والهداية هنا: الإرشاد والتوفيق، و"اهدنا": دعاء ورغبة من المربوب إلى الرب؛ والمعنى: أرنا طريق هدايتك الموصلة إلى أنسك وقربك. وأدم هدايتنا، فإن الإنسان قد يُهدى إلى الطريق ثم ينقطع به لهوى نفسه، أو لجمود عقله، أو لفتنة مزلة، أو لشبهة مضلة. والصراط المستقيم: الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، وقد فُسر الصراط بالإسلام، وقد اختلفت عبارات السلف والخلف في تفسير معنى الصراط، وإن كان يرجع حاصلها لشيء واحد وهو المتابعة لله وللرسول. وقال مجاهد: الصراط المستقيم: الحق. قال ابن جرير رحمه الله: والذي هو أولى بتأويل هذه الآية عندي أن يكون معنيا به: وَفِّقْنا للثبات على ما ارتضيته، ووفقت له من أنعمت عليه من عبادك، من قول وعمل، وذلك هو الصراط المستقيم؛ لأن من وُفق لما وُفق له من أنعم عليهم: من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، فقد وفق للإسلام. ولكن كيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلاة وهو متصف بذلك ؟ والجواب: أن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى: في تثبيته على الهداية، ورسوخه فيها، واستمراره عليها، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق، فقد أمر تعالى الذين آمنوا بالإيمان فقال: (يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالله ورسوله) والمراد: الثبات والمداومة على الأعمال المعينة على ذلك، والله أعلم.
    [/align][/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

    هذا من لطف الله تعالى: أنه يرسل إليهم رسلا منهم بلغاتهم، ليفهموا عنهم ما يريدون وما أرسلوا به إليهم، وبعد البيان وإقامة الحجة عليهم يضل الله من يشاء عن وجه الهدى، ويهدي من يشاء إلى الحق، وهو العزيز الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، الحكيم في أفعاله فيضل من يستحق الإضلال، ويهدي من هو أهل لذلك. ولا حجة للعجم وغيرهم في هذه الآية؛ لأن كل من تُرْجِمَ له ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ترجمة يفهمها لزمته الحجة. ما يفعل الله _ سبحانه_ بعذاب خلقه، وهم صنعته؟! إنه يبين لهم مراداته عن طريق رسله بيانا مبينا، بيان هداية وإرشاد. ثم يعين بفضله من استسلم له وانقاد، ويُهين من أعرض عن جانبه وكفر. وهذه سنة الله في خلقه، لم يرسل رسولا من الأمم السابقة إلا متكلما بلغة قومه الذين بعث فيهم، ليفهموا عنه شرع الله تعالى، ويبين لهم ما أتى به من الشريعة، ويكون المضل والهادي بعد هذا البيان هو الله عز وجل، وهو سبحانه هو القوي في ملكه، الحكيم في صنعه، فلا يهدي ولا يضل إلا لحكمة. وليس الإضلال والهداية أمرا جبريا، وإنما الإضلال يكون بسبب التمادي في الكفر والعناد، والهداية بالتوفيق والرعاية تكون بسبب الاستسلام والإيمان.
    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ}

    تنهانا هذه الآية الكريمة عن الباطل ظاهره وباطنه. تنهانا أن نطعم الحرام مالا كان أو غيره، وتدعونا إلى تحري الحلال ومراعاة الحقوق. فإن أموال الناس وأعراضهم ودماءهم حرام علينا، وكما نحب أن تحفظ علينا أموالنا وأعراضنا ودماؤنا فعلينا أن نحفظها للناس أيضا. ومن ثم؛ لا نأكل أموال غيرنا بالباطل _ وهو ما لم يُبح الشرع أخذه من مالكه _ ونختصم بشأن هذه الأموال إلى القضاة، من غير أن نلتمس الأحكام الجائرة بالرشوة وغيرها، فحكم الحاكم لا يحل الحرام، ولا يحرم الحلال، حين يعلم الإنسان أنه ظلم غيره بأخذ تلك الأموال. إن هذه الآية لتنهى عن أكل بعضنا مال بعض بالحرام شرعا كالسرقة والغصب وتنهى المحتالين المغرضين المتحاكمين زورا الذين يصانعون الحكام، ويلقون إليهم الأموال رشوة؛ ليأكلوا بالتحاكم طائفة من أموال الناس، متلبسين بالإثم مدموغين بالباطل وإن استصدروا الفتاوى واصطنعوا الحيل. والخطاب بهذه الآية يتضمن جميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ وينهى عن أكل الأموال بغير حق ويدخل في هذا النهي: القمار والخداع والغصوب وجحد الحقوق، وما لا تطيب به نفس مالكه؛ أو حرمته الشريعة وإن طابت به نفس مالكه؛ كمهر البغي وأثمان الخمور والخنازير...... وغير ذلك. ومن الأكل بالباطل _ كذلك _ أن يقضي القاضي لك وأنت تعلم أنك مبطل ؛ فالحرام لا يصير حلالا بقضاء القاضي؛ لأنه إنما يقضي بالظاهر والإنسان على نفسه بصيرة وإن أفتاه الناس وأفتوه.
    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    المشاركة الأصلية بواسطة سامي التويجري مشاهدة المشاركة
    [align=center]جزا الله كاتب
    وصاحب
    ومثبت((...لو انه ماتثبت...))

    هــــــــــــــــذا الموضوع خير الجزاء

    وكتب الله له الاجر الى يوم القيامة[/align]
    [align=center]جزاك الجنه اخوي سامي

    بارك الله فيك اخوي على هذا الدعاء الصادق

    كل الشكر لك اخوي العزيز

    تقبل تحياتي وودي
    [/align]

    اترك تعليق:


  • سامي التويجري
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center]جزا الله كاتب
    وصاحب
    ومثبت((...لو انه ماتثبت...))

    هــــــــــــــــذا الموضوع خير الجزاء

    وكتب الله له الاجر الى يوم القيامة[/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ}


    ((إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ)) يا رسول الله ((بِالْحَقِّ)) تأكيداً للإرسال، إذ كل إرسال الله تعالى بالحق ((بَشِيرًا)) تبشر المؤمنين المطيعين ((وَنَذِيرًا)) تنذر الكافرين والعاصين، فأنت رسولنا وإن كانوا يشكُّون في رسالتك، ويسألونك عن أشياء تافهة، ((وَلاَ تُسْأَلُ)) أنت ((عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ))، فلست أنت مكلفاً عنهم، وإنما عليك التذكير فقط. هكذا، يؤكد الله أنه أرسل نبيه بالدين الحق؛ مبشرا المؤمنين بالجنة، ومنذرا الكافرين بالنار، وليس مسئولا صلى الله عليه وعلى آله وسلم عمن مات كافرا، ولم يؤمن برسالته. قال الإمام السيوطي : والذي يُقطع به أن الآية في كفار أهل الكتاب كالآيات السابقة عليها والتالية لها، لا في أبويه صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: (إنا أرسلناك بالحق) .. كلمة فيها من التثبيت ما يقضي على شبهات المضللين، ومحاولات الكائدين، وتلبيس الملفقين. وفي جرسها صرامة توحي بالجزم واليقين. (بشيرا ونذيرا) .. وظيفتك البلاغ والأداء، تبشر الطائعين وتنذر العصاة، فينتهي دورك. (ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) .. الذين يدخلون الجحيم بمعصيتهم، وتبعتهم على أنفسهم.
    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}


    لله ملك المشرق والمغرب وما بينهما، فأي جهة تتجهون فيها في صلاتكم، فهناك الجهة أو القبلة التي يرضى بها الله، إن الله واسع الرحمة بعباده، عليم بما يصلحهم . نزلت هذه الآية _كما ذكر الطبري_ قبل الأمر بالتوجه إلى استقبال الكعبة في الصلاة، وفيها إبطال ما كان يعتقده أرباب الملل السابقة من أن العبادة لا تصح إلا في الهياكل والمعابد. هذه الآية توحي بأنها جاءت ردا على تضليل اليهود في ادعائهم : أن صلاة المسلمين كانت باطلة وضائعة ولا حساب لها عند الله ! والآية ترد عليهم هذا الزعم، وهي تقرر أن كل اتجاه قبلة، فثَمَّ وجه الله حيثما توجه إليه عابد. وإنما تخصيص قبلة معينة هو توجيه من عند الله فيه طاعة، لا أن وجه الله – سبحانه- في جهة دون جهة . والله لا يضيق على عباده. ولا ينقصهم ثوابهم، وهو عليم بقلوبهم ونياتهم ودوافع اتجاهاتهم . وفي الأمر سعة . والنية لله (إن الله واسع عليم) ..
    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    [align=center] في رحاب آيـة

    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

    لا أحد أظلم ممن منع عبادة الله في المساجد، وسعى في هدمها، أولئك الآثمون ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا المساجد إلا خائفين من عقاب الله، ولهم في الدنيا ذل وهوان، وفي الآخرة عذاب شديد في النار. قال ابن عباس: نزلت في مشركي أهل مكة، الذين منعوا المسلمين من ذكر الله تعالى في المسجد الحرام، ومنعوا النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام. إن إطلاق النص يوحي بأنه حكم عام في منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، والسعي في خرابها. كذلك الحكم الذي يرتبه على هذه الفعلة، ويقرر أنه هو وحده الذي يليق أن يكون جزاء لفاعليها، وهو قوله تعالى: (أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين) .. أي أنهم يستحقون الدفع والمطاردة والحرمان من الأمن، إلا أن يلجئوا إلى بيوت الله مستجيرين محتمين بحرمتها مستأمنين. أو ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا مساجد الله إلا في خوف من الله، وخشوع لجلالته في بيوته. فهذا هو الأدب اللائق ببيوت الله، المناسب لمهابته وجلاله العظيم.
    [/align]

    اترك تعليق:


  • الـــــريـــــم
    رد
    رد: في رحاب آيـة ..

    المشاركة الأصلية بواسطة عبداللطيف الجمعه مشاهدة المشاركة
    [align=center]جزاكي الله خير


    الريم وبارك الله فيك


    وجعله الله في موازين عمالك

    رمضان مبارك


    تحياتي وتقدير

    لك[/align]
    [align=center]جزاك الجنه وبارك الله فيك اخوي عبداللطيف

    وكل عام وانت بصحه وسلامه

    ينعاد عليك وعلى جميع المسلمين بالف خير

    شاكره لك مرورك عزيزي
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة الـــــريـــــم; 09-13-2008, 09:35 PM.

    اترك تعليق:

يعمل...
X